تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
نفسيّ أو غيريّ ، فقد قال المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) في بحثه : إنّ مقتضى الإطلاق هو الحمل على النفسيّة ( 1 ) ؛ سواء كان ذلك الغير واجباً في بعض الأحيان وغير واجب في بعضها ، أو كان واجباً على كلّ حال . أمّا في الأوّل فواضح ؛ أنّ إطلاق الهيئة يقتضي أن يكون هذا واجباً ، وجب غيره أو لم يجب . وأمّا في الفرض الثاني ؛ فلأنّ مطلق اشتراط شيء بشيء آخر تقييد لإطلاقه ، وأصالة الإطلاق ترفع الشكّ في التقييد . هذا مضافاً إلى أنّ الوجوب منصرفٌ إلى النفسي . وفيه : أنّ ما أفاد في الشقّ الثاني - من تقييد الوجوب الغيري - غيرُ معقول ؛ لأنّ الوجوب الغيري ناش من النفسي ومعلول له ، ولا يمكن أن يتقيّد المعلول بعلّته ؛ للزوم تجافي العلّة عن محلّها ، فالبعث الغيري المتأخّر عن البعث النفسي لا يمكن تقيّده به . . . للزوم تأخّر الشيء عن نفسه ومحلّه . وأمّا الانصراف الذي ادّعاه فهو في محلّه ، لكن على ما قرّرنا من الفرق بين النفسي والغيري ؛ فإنّ الواجب الغيري هو الواجب الفاني في الغير ، ولا نفسيّة له أصلاً ، والواجب منصرف عنه ، كما لا يخفى ( 39 ) .
هامش
1 - كفاية الاُصول : 136 . 39 - إذا شككنا في واجب بأنّه نفسي أو غيري ، يحمل على النفسي ؛ لأجل الانصراف كما لا يبعد ، لا بمعنى انصراف جامع إلى أحد أقسامه ؛ فإنّ التحقيق أنّ الموضوع له في الهيئة خاصّ ، وأنّها في النفسي والغيري لا تستعمل إلاّ استعمالاً إيجادياً لنفس البعث والإغراء ، والنفسية والغيرية انتزاعيتان ، لا من مقوّماته ؛ بل لمّا كان البعث لأجل الغير نادراً ، لا يعتني باحتماله العقلاء . ويمكن أن يقال : إنّ البعث المتعلّق بشيء حجّة على العبد ، ولا يجوز التقاعد عن طاعته باحتمال كونه مقدّمة لغيره إذا سقط أمره . ( مناهج الوصول 1 : 372 ) .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 145 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني