تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ومنها : تقسيمه إلى النفسي والغيري وقد عرّف النفسي : بما اُمر به لأجل نفسه ، والغيري : بما اُمر به لأجل غيره ( 1 ) . واُشكل عليه : بأنّ جُلّ الواجبات - إن لم يكن الكلّ - مطلوبات لأجل الغايات الخارجيّة ، فيلزم أن تكون واجبات غيريّة ، وهو كما ترى ( 2 ) . وما قيل : من أنّ الغايات لا يتعلّق بها الطلب ؛ لكونها غير اختياريّة ( 3 ) ، مدفوع : ضرورة كونها تحت الاختيار ولو مع الواسطة ، فإنّ القدرة على السبب قدرة على المسبّب ، وإلاّ لما صحّ وقوع مثل التطهير والتزويج والتمليك وأمثالها مورداً للأحكام التكليفيّة . كما أنّ ما قيل : من أنّه لا يلزم أن يكون الغير - الذي يكون لأجله هذا المراد - مراداً أيضاً ؛ حتّى يرد الإشكال ، مدفوع أيضاً : بأنّ ما تتعلّق به الإرادة لأجل غيره ، لابدّ وأن ينتهي إلى ما تتعلّق به الإرادة لأجل ذاته ؛ فإنّ كلّ ما بالعرض لابدّ وأن ينتهي إلى ما بالذات ، وإلاّ لتسلسل . فالمراد بالذات هو أوّل سلسلة المرادات ، وتتعلّق به الإرادة أوّلاً ، ثمّ تنشأ منها إرادة إلى مقدّمته ، ومن مقدّمته إلى مقدّمة مقدّمته . . . وهكذا حتّى ينتهي إلى ما لا مقدّمة له ، فتنقطع السلسلة ، فما تتعلّق به الإرادة آخراً يتعلّق به الإيجاد أوّلاً . والتحقيق في الجواب أن يقال : إنّ الواجبات النفسيّة هي ما تكون واجبة
هامش
1 - هداية المسترشدين : 193 / السطر 6 ، الفصول الغروية : 80 / السطر 37 . 2 - مطارح الأنظار : 66 / السطر 21 ، وقد ذكره المحقّقان صاحبا الفصول والهداية وأجابا عليه ، فانظر الفصول الغروية : 80 / السطر 38 ، وهداية المسترشدين : 193 / السطر 7 . 3 - مطارح الأنظار : 66 / السطر 14 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 142 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني