تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
هذا ، وقال المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) في رفع الإشكال ما محصّله : إنّ الواجبات التي لها آثار وخواصّ مطلوبة ، يتعلّق الطلب بها لأجل تلك الآثار والخواصّ ، وإن كانت واجبات غيريّة بهذا اللحاظ ، لكن لا ينافي ذلك أن تكون لها عناوين حسنة منطبقة عليها ، تكون بواسطتها واجبات نفسيّة . فالفرق بين الواجب النفسي والغيري : أنّ الغيري ما يكون وجوبه لأجل التوصّل إلى الغير بما أنّه متوصَّل به إليه ، وهذا لا ينافي أن تكون له جهة نفسيّة أيضاً ، يكون بها واجباً نفسيّاً ( 1 ) . وفيه : أنّ تلك الواجبات التي يُدّعى أنّ لها جهة نفسيّة وغيريّة ، إمّا أن تكون بالنسبة إلى الغير من قبيل الأسباب بالنسبة إلى المسبّبات ، كحركة اليد والمفتاح ، [ فحينئذ يكون صدور المسبّبات بنفس إرادة أسبابها ، لا بإرادة اُخرى مستقلّة ، فلا يكون الثابت إلاّ وجوباً واحداً ، لا وجوبين : نفسيّ وغيريّ . وإمّا أن تكون جزء المؤثّر في وجود الغير ، ويكون الجزء الآخر للعلّة خارجاً عن قدرة المكلّف ، فحينئذ لا يكون الغير مقدوراً للمكلّف ، فكيف يتعلّق به وجوب نفسيّ ؟ ! ] ( 2 ) .

حكم الشكّ في النفسيّة والغيريّة

ثمّ إنّه لا إشكال فيما إذا علم أحد القسمين ، وأمّا مع الشكّ في واجب بأنّه
هامش
1 - كفاية الاُصول : 136 . 2 - ما بين المعقوفتين إضافة مستفادة من تقريرات بعض مقرّري بحث آية الله البروجردي ، ولم يكمل الإشكال في المخطوط .