فذلكة
وفذلكة مرام صاحب " الفصول " : أنّ اعتبار انقسام الواجب إلى المشروط
والمطلق غير اعتبار انقسامه إلى المنجَّز والمعلّق ، وإن كان المعلّق قسماً من
المشروط بحسب الواقع ، لكنّ الاعتبارين مختلفان ؛ فإنّ التعليق باعتبار كون
الواجب كأنّه مراعى إلى حصول وقته ، وإن كان الوجوب فعليّاً باعتبار اشتراطه
بأمر انتزاعيّ متحقّق بالفعل ، وإنّما الباعث على هذا التقسيم عدم تصويره الشرط
المتأخّر .
وأمّا نحن ففي فُسحة من ذلك ، فإنّ الشرط المتأخّر ممّا لا مجال لإنكاره ؛
ألا ترى أنّ القدرة على العمل شرط التكليف عقلاً ( 36 ) ، مع عدم لزوم كونها مقارنة
للتكليف ، بل اللاّزم عقلاً كون المكلّف قادراً حين الإتيان ، بل كلّ الأعمال
التدريجيّة مشروطة بالشرط المتأخّر ، وهو القدرة على العمل إلى تمامه .
والإيرادات التي أوردوا على صاحب " الفصول " ( 2 ) وإن لم تكن واردة
عليه ، لكن يرد عليه - مضافاً إلى عدم الداعي إلى هذا التقسيم بعد تصوّر الشرط
المتأخّر - أنّ إشكال الشرط المتأخّر وارد على الواجب التعليقي أيضاً ؛ فإنّ الاُمور
هامش
36 - راجع التعليقة 29 .
2 - كإشكال الشيخ الأعظم على ما في مطارح الأنظار : 51 / السطر 24 ، وإشكال المحقّق
صاحب الكفاية : 128 عند قوله : نعم يمكن أن يقال ، وفي الصفحة : 130 عند قوله : ثمّ
لا وجه . . . ، وإشكال المحقّق النهاوندي في تشريح الاُصول : 186 وما بعدها ، وقد ذكر
المحقّق المشكيني تسعة منها في حاشيته فراجع الكفاية 1 : 161 ، 165 .