عرفت ( 33 ) .
وبالجملة : لا محيص عن رجوع القيد إلى الوجوب ، ولابدّ من ردّ
الشبهات الواردة في مقابل الحقيقة الرائجة ، تدبّر ولا تغفل .
ومنها : تقسيمه إلى المعلّق والمنجّز
وهذا تقسيم واصطلاح من صاحب " الفصول " ( رحمه الله ) . قال في ما ملخّصه :
وينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف ، ولايتوقّف حصوله
على أمر غير مقدور له كالمعرفة ، وليسمّ منجّزاً . وإلى ما يتعلّق وجوبه به ،
ويتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له ، وليسمّ معلَّقاً كالحجّ ؛ فإنّ وجوبه في
أوّل زمن الاستطاعة ، ويتوقّف فعله على مجيء وقته ، وهو غير مقدور . والفرق
بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أنّ التوقّف هناك للوجوب ، وهنا
للفعل ( 2 ) .
ثمّ شرع في سدّ ثغوره بما محصّله : أنّ الوجوب في الواجب المعلّق حاليّ ،
والواجب استقباليّ ، والوجوب الحالي إنّما هو مشروط بأمر انتزاعيّ متحقّق في
الحال ، وإن انتُزع من أمر متأخّر ، فوجوب الحجّ قبل مجيء ذي الحجّة معلّق على
أمر انتزاعيّ ؛ هو كون المكلّف بحيث يدرك ذا الحجّة قادراً على الحجّ ، وهذا
هامش
33 - جوابنا : أنّ تعليق الجزئي وتقييده ممكن واقع ، فزيد قابل للتقييد بالنظر إلى طوارئه ؛ ولهذا
تجري فيه مقدّمات الحكمة إذا وقع موضوعاً للحكم . ( مناهج الوصول 1 : 352 ) .
2 - الفصول الغرويّة : 79 / السطر 36 .