تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
عرفت ( 33 ) . وبالجملة : لا محيص عن رجوع القيد إلى الوجوب ، ولابدّ من ردّ الشبهات الواردة في مقابل الحقيقة الرائجة ، تدبّر ولا تغفل . ومنها : تقسيمه إلى المعلّق والمنجّز وهذا تقسيم واصطلاح من صاحب " الفصول " ( رحمه الله ) . قال في ما ملخّصه : وينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف ، ولايتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له كالمعرفة ، وليسمّ منجّزاً . وإلى ما يتعلّق وجوبه به ، ويتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له ، وليسمّ معلَّقاً كالحجّ ؛ فإنّ وجوبه في أوّل زمن الاستطاعة ، ويتوقّف فعله على مجيء وقته ، وهو غير مقدور . والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أنّ التوقّف هناك للوجوب ، وهنا للفعل ( 2 ) . ثمّ شرع في سدّ ثغوره بما محصّله : أنّ الوجوب في الواجب المعلّق حاليّ ، والواجب استقباليّ ، والوجوب الحالي إنّما هو مشروط بأمر انتزاعيّ متحقّق في الحال ، وإن انتُزع من أمر متأخّر ، فوجوب الحجّ قبل مجيء ذي الحجّة معلّق على أمر انتزاعيّ ؛ هو كون المكلّف بحيث يدرك ذا الحجّة قادراً على الحجّ ، وهذا
هامش
33 - جوابنا : أنّ تعليق الجزئي وتقييده ممكن واقع ، فزيد قابل للتقييد بالنظر إلى طوارئه ؛ ولهذا تجري فيه مقدّمات الحكمة إذا وقع موضوعاً للحكم . ( مناهج الوصول 1 : 352 ) . 2 - الفصول الغرويّة : 79 / السطر 36 .