تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ثمّ شرع في بيان أمر آخر سيأتي في باب الترتّب إن شاء الله تعالى ( 1 ) . فتحصّل ممّا لخّصنا من كلامه : أنّه لم يقسِّم الواجب إلى المطلق والمشروط ، والمطلق إلى المعلَّق والمنجَّز ، كما قيل ( 2 ) . وأيضاً لم يجعل المعلَّق قسماً ثالثاً في مقابل المطلق والمشروط ، بل هو قسَّم الواجب - باعتبار - إلى المطلق والمشروط ، وباعتبار آخر إلى المعلَّق والمنجَّز ، وباعتبار آخر إلى غيرهما . وبما ذكرنا - من تصوير الواجب التعليقي ، وأنّ ظرف الواجب في الاستقبال ، ولكنّ الوجوب حالي - اندفع الإشكال المعروف في وجوب بعض المقدّمات في الواجبات الموقّتة قبل وقتها ، كغسل الجنابة الذي هو شرط لصحّة الصوم ، فإنّه واجب قبل الفجر ، مع أنّ وجوب الصوم من أوّل الفجر ، فيلزم وجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها ( 3 ) . فأجاب عن الإشكال صاحب " الفصول " ( رحمه الله ) : بكون الواجب في مثله تعليقيٌّ ( 4 ) . وأجاب أخوه المحقّق ( رحمه الله ) عنه : بأنّ الغسل واجبٌ نفسيّ تهيّئي ( 5 ) . وأجاب الشيخ العلاّمة ( رحمه الله ) عنه - بعد الإشكال على صاحب الفصول : بعدم الفرق لُبّاً بين المثالين المتقدّمين ؛ أي قوله : " إذا دخل الوقت " إلى آخره ( 6 ) - بأنّ الوجوب في مثل تلك المقدّمات لا يكون بملاك الوجوب الترشّحي المقدّمي ،
هامش
1 - يأتي البحث عن الترتّب في الصفحة 170 . 2 - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 106 . 3 - اُنظر منتهى المطلب 1 : 93 / السطر 17 ، وجواهر الكلام 16 : 246 - 247 . 4 - الفصول الغروية : 79 - 80 . 5 - هداية المسترشدين : 217 / السطر 35 . 6 - مطارح الأنظار : 51 / السطر 30 .