للإطلاق والاشتراط والتعليق .
ومنها : أنّ الهيئة من المعاني الحرفيّة ، فلا يعقل أن تكون مستقلّة
باللّحاظ ، مع أنّه لابدّ في الاشتراط والتعليق من اللّحاظ الاستقلاليّ في
المشروط والمعلّق ( 1 ) .
والجواب : أنّها قابلة للّحاظ ولو بنظرة ثانية ، مع أنّ لنا أن نقول بمقالة
المحقّق القمّي ( رحمه الله ) ؛ من أنّ حقيقة الاشتراط هي رجوع الشرط إلى المكلّف ،
وتنويع المكلّفين إلى نوعين ( 2 ) فقوله : ( للهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ
سَبيلاً ) ( 3 ) أنّ المستطيع يجب عليه الحجّ ، كما أنّ الظاهر من الآية الشريفة ذلك
أيضاً ؛ فإنّ الموصول بدل [ من ] الناس بدل الجزء من الكلّ .
وبالجملة : في جميع الموارد التي ترجع القيود فيها إلى الهيئة ، يمكن
التخلّص عن كافّة الإشكالات بإرجاع القيود إلى المكلّفين .
ومنها : أنّ الهيئة جزئيّة حقيقيّة ؛ فإنّ الوضع فيها عامّ ، والموضوع له
خاصّ ، ولا يمكن تقييد الجزئيّات الحقيقيّة ( 4 ) .
والجواب أوّلاً : بمنع الصغرى ( 32 ) . وثانياً : برجوع الشرط إلى المكلّف ، كما
هامش
1 - حاشية كفاية الاُصول ، المحقّق المشكيني 1 : 154 عند قوله : " الثالث . . . " .
2 - قوانين الاُصول 1 : 124 / السطر 11 .
3 - آل عمران ( 3 ) : 97 .
4 - مطارح الأنظار : 45 / السطر 32 و 52 / السطر 32 .
32 - التحقيق : أنّ هيئات الأفعال حروف ، لها معان حرفية غير مستقلّة بالمفهومية
ولا بالموجودية ، ويكون وضعها كالحروف عامّاً والموضوع له خاصّاً .
أمّا كون معانيها حرفية ؛ فلأنّ هيئة الماضي وضعت للحكاية عن تحقّق صدور الحدث من
فاعل على ما هو عليه ؛ من أنّ الصدور وتحقّقه يكون بتبع الفاعل ، أو للحكاية عن الكون
الرابط أي حلول الحدث في الفاعل ، كبعض الأفعال اللازمة ، ك " حسن وقبح " ، وبالجملة :
الهيئات موضوعة لتحقّق المعاني الربطية بالحمل الشائع . ( مناهج الوصول 1 : 205 ) .
راجع حول وضع الحروف إلى مناهج الوصول 1 : 68 - 72 .