تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أحدها : الحركة القائمة باليد . الثاني : الحركة القائمة بالمفتاح . الثالث : فتح الباب . فقد تتعلّق إرادة الفاعل استقلالاً وأوّلاً وبالذات بفتح الباب ، وقد تتعلّق بحركة المفتاح مثل أن يتعلّق غرضه بامتحان المفتاح ، وقد تتعلّق بحركة اليد مثل أن يتعلّق غرضه بامتحان قوّة يده ، فيحرّكها فيترتّب على حركتها حركة المفتاح ، وعليها فتح الباب . فهاهنا وجودات ثلاثة ، وإيجادات ثلاثة ؛ لأنّ الإيجاد والوجود واحد حقيقة ، متكثّر اعتباراً ؛ لأنّ الوجود إذا اعتبر في نفسه [ فهو ] وجود ، وإذا اعتبر انتسابه الصدوري [ إلى ] الفاعل [ فهو ] إيجاد ، فلا يمكن أن يكون الوجود متعدِّداً ، والإيجاد واحداً ، بل هما في الوحدة والتعدّد متكافئان . لكن مع كونها وجودات وإيجادات ، يكون انتسابها إلى الفاعل بواسطة الإرادة الواحدة ، المتعلّقة بأقدم الأسباب ؛ أي الفعل المباشريّ ، فحركة اليد متعلَّقة للإرادة بلا واسطة ، وحركة المفتاح وفتح الباب منتسبان إليها مع الواسطة ، لا أنّ هاهنا إرادات ثلاثة مستقلّة ، بل إرادة واحدة متعلِّقة بالفعل المباشريّ ، وبالفعل التوليديّ بواسطته ، وبالمولَّد عن التوليديّ بواسطة التوليدي . . . إلى آخر الأسباب والمسبّبات . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه قد استدلّ القائلون بلزوم صَرف التكاليف المتعلِّقة بالمسبَّبات إلى أسبابها : تارة : بعدم مقدوريّة المسبّبات ( 1 ) . وفيه : أنّ المقدور مع الواسطة مقدور .
هامش
1 - الموافقات في اُصول الشريعة 1 : 191 - 193 .