تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
عمود الزمان . وأمّا الأسباب والمسبّبات في الفواعل الإلهيّة - التي يتقوّم المسبّب [ فيها ] بالسبب ، ويكون المسبّب عين التعلّق بسببه - فلا يمكن انفكاكهما زماناً ، كما لا يمكن الانفكاك بين العلّة التامّة ومعلولها مطلقاً .

منها : تقسيمها إلى المقارن والمتقدّم والمتأخّر

وقد استشكل في الأخيرين : بأنّ المقارنة بين أجزاء العلّة ومعلولها لازمة ؛ لاستحالة تأخّر العلّة عن المعلول ، وكذلك تقدّمها عليه ، فأشكل الأمرُ في المقدّمة المتأخّرة كالأغسال الليليّة المعتبرة في صحّة صوم المستحاضة عند بعض ( 1 ) وكالإجازة في صحّة العقد على الكشف ( 2 ) ، وفي المقدّمة المتقدّمة أيضاً كالشرائط والمقتضيات والمتصرّمات زماناً ، والمتقضيّة أجزاؤها ؛ لعدم بقائها حين العقد بجميع أجزائها المؤثّرة في العقد ، فيعمّ إشكالُ انخرام القاعدة العقليّة في غير الشروط والمقتضيات المقارنة ( 3 ) . والتحقيق في الجواب أن يقال : إنّ الموارد التي تُوهم ورود الإشكال ، إمّا أن يكون المتقدّم أو المتأخّر شرطاً للتكليف ، وإمّا شرطاً للمكلّف به ، وإمّا لأمر وضعيّ : أمّا الأوّل : فكون شيء شرطاً للتكليف - مثل الشرائط العامّة ، كالقدرة ، والتمييز بين الحسن والقبيح ، وأمثال ذلك - إنّما هو بمعنى دخالة الشرط في
هامش
1 - اُنظر مفتاح الكرامة 1 : 397 . 2 - اُنظر مفتاح الكرامة 4 : 184 - 185 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 / السطر 19 . 3 - كفاية الاُصول : 118 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 121 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني