تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ذيها ( 28 ) ، فإذا لم يكن للأجزاء وجوب نفسيّ ، فمن أين يترشّح الوجوب الغيري ؟ ! منها : تقسيمها إلى مقدّمة الوجوب ، والواجب ، والصحّة ، والعلم لا إشكال في خروج مقدّمة الوجوب عن حريم النزاع ؛ لتوقّف وجوب ذي المقدّمة على وجودها ، فلا يُعقل وجوبها من قِبَل وجوبه . ومقدّمة الصحّة ترجع إلى مقدّمة الوجود ولو على القول بالأعمّ ؛ لتعلّق الوجوب بالصحيح لا الأعمّ . والمقدّمات العلميّة أيضاً خارجة عن حريم النزاع ؛ لعدم ترشّح الوجوب عليها من الواجب في البين .

منها : تقسيمها إلى السبب ، والشرط ، وعدم المانع ، والمُعدّ

وعُرِّف السبب : بما يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم ( 2 ) . وهذا ينطبق على العلّة التامّة ، وأخصّ من المقتضي .
هامش
28 - ومعنى تبعية إرادة المقدّمة لذي المقدّمة ليس نشأها وتولّدها منها ؛ بحيث تكون إرادة ذي المقدّمة موجدة لإرادتها ، كما هو ظاهر تعبيراتهم ، بل معناها أنّ الفاعل بعد تشخيص التوقّف يريد المقدّمة بعد تحقّق مبادئها ؛ لأجل تحصيل ذي المقدّمة ، لا لنفسها . ( مناهج الوصول 1 : 324 ) . فالإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة لم تكن مبدأ للإرادة المتعلّقة بالمقدّمة بنحو النشوّ والرشح والإيجاد ، وإذا كان حال الإرادات كذلك ، فالوجوب أسوأ حالاً ؛ لأنّه ينتزع من تعلّق البعث بالشيء ، ولا يعقل أن يترشّح بعث من بعث آخر ، كما هو واضح . ( مناهج الوصول 1 : 335 ) . 2 - شرح المولى صالح المازندراني على المعالم : 78 / السطر 1 ، وأضاف المحقّق القمّي ( قدس سره ) في قوانين الاُصول 1 : 100 / السطر 11 قيد " لذاته " إلى آخر التعريف .