شرح
قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يفضّ اللَّه فاك يا أبا ليلى » ( 1 ) .
قيل : عاش أزيد من مائة سنة لم يسقط منه سنّ ، بل كان أحسن ما يكون ( 2 )( 2 ) خزانة الأدب 2 : 90 ، الأغاني 5 : 8 ..
فدلّ على أنّ الحلم مع العجز أو في غير محلَّه ليس محمودا ، فلهذا احترس الشاعر بقوله :
إذا ما الحلم زيّن أهله * . . .
وإنّما يزيّن أهله إذا كان في محلَّه مع القدرة على الفعل .
ودلّ قوله :
إذا ما الحلم زيّن أهله * . . .
على أنّه ليس بحليم حين لا يكون الحلم يزين أهله ، ونبّه عليه في المصراع الثاني من البيت ، وهو قوله :
. . . * مع الحلم في عين العدوّ مهيب
ولا يكون مهيبا إلَّا مع عدم الحلم في غير محلَّه ، لأنّه لو كان حليما في جميع حالاته ، لم يكن مهيبا .
ومن الإطناب : ذكر الخاص بعد العام ، للتنبيه على فضله ، كقوله تعالى : * ( وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهيمَ( 1 ) الأغاني 5 : 8 ، وفيه :
ولا خير في جهل . بدل ولا خير في أمر .