شرح
ربما قضى ( 1 ) بالجور ، فكمّل المعنى ودفع هذا الوهم بقوله : عند موقف ، لأنّ الموقف لا يقضي بالجور .
وكقول الآخر :
حليم إذا ما الحلم زيّن أهله * مع الحلم في عين العدوّ مهيب
لأنّه لو اقتصر على وصفه بالحلم لأوهم أن يكون حلمه عن عجز ، فلا يكون صفة مدح ، كما قال المتنبّي :
كلّ حلم أتى بغير اقتدار * حجّة لاجئ إليها اللئام ( 2 )( 2 ) ديوان المتنبي : 164 .لأنّ الحلم لا يكون صفة مدح إلَّا إذا كان عن مقدرة وكان في محلَّه ، فلو كان في غير محلَّه ، لم يمدح صاحبه ، كقول المتنبّي :
. . . * وحلم الفتى في غير موضعه جهل ( 3 )
ولهذا لمّا أنشد النابغة الذبياني عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، هذين البيتين :
ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا
ولا خير في أمر إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا( 1 ) في « ش 1 ، 2 » : يقضي .
( 3 ) صدره :
إذا قيل رفقا قال للعلم موضع
ديوان المتنبي : 45 .