تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
الأمر ، وإيذانا بأنّ المقام يقتضي التأكيد ، لأنّ الإرسال إلى مثل فرعون يؤذن بتلقّي المكاره والشدائد المقتضي لتأكيد طلب انشراح الصدر وتيسير الأمر . ومن الإطناب : التكرار لنكتة ، كتأكيد ( 1 )( 1 ) في « ش 3 ، 4 » : التكرار لتأكيد .الإنذار في قوله تعالى : * ( كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ) * ( 2 )( 2 ) التكاثر : 3 و 4 .وفي ثمّ دلالة على أنّ الإنذار الثاني أبلغ وأشدّ من الإنذار الأوّل . وقد يكون التكرار لتعدّد المتعلَّق بتكريره ، كقوله تعالى : * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ( 3 )( 3 ) الرحمن : 13 .لأنّه تعالى ذكر نعمة بعد نعمة ، وعقّب كلّ نعمة بهذا القول ، ومن المعلوم أنّ ذكره عقيب كلّ نعمة يدلّ على تغاير الأغراض بتغاير النعم . ومثله قوله تعالى : * ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) * ( 4 )( 4 ) المرسلات : 49 ، المطفّفين : 10 .لأنّه ذكر قصصا مختلفة ، وأتبع كلّ قصّة بهذا القول ، فصار كأنّه قال : ويل يومئذ للمكذّبين بهذه القصّة . ومن الإطناب : التوسّع في الكلام ، وهو أن يأتي بعجز الكلام بمثنّى مفسّر باسمين أحدهما معطوف على الآخر ، كما جاء في الحديث « يشيب ابن آدم ويشبّ فيه خصلتان : الحرص وطول الأمل » ( 5 )( 5 ) بحار الأنوار 70 : 22 ..