تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
ويسمّون الناقص الإيجاز إن لم يخلّ بالمقصود ، وإن أخلّ ، سمّوه التقصير . ويسمّون الزائد الإطناب إن كان لفائدة ، وإلَّا سمّوه التطويل . ومعيار الإيجاز والإطناب عندهم كلام الأوساط . قال صاحب ( 1 )( 1 ) التبيان في المعاني والبيان لشرف الدين حسين بن محمّد الطيبي المتوفّى سنة 743 ه‍ . كشف الظنون 1 : 341 .( التبيان في المعاني والبيان ) : الإيجاز والإطناب من الأمور النسبية ، والمعيار كلام الأوساط ، وهو ما يؤدّى به المعنى المقصود بالمطابقة ، فما نقص منه إن لم يخلّ بالمقصود فهو الإيجاز ، وإلَّا فالتقصير ، وما زاد عليه ، فإن عنى به المبالغة ، فهو الإطناب ، وإلَّا فالتطويل . انتهى كلامه . وتمام معرفته يتوقّف على إيراد أمثلة ، لتعذّر العلم التام بدون إيراد أمثلة هذه الأقسام . القسم الأوّل : المساوي ، وهو المعبّر عنه بكلام الأوساط . ومثاله : قوله تعالى : * ( وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ) * ( 2 )( 2 ) الأنعام : 68 .. وكقول النابغة : وإنّك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع ( 3 )( 3 ) ديوان النابغة الذبياني : 84 ، الصحاح 6 : 2499 - 2500 « نأى » .فإنّ اللفظ والمعنى متساويان في الآية المشرّفة والبيت لا يزيد
كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 9 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة