شرح
اللفظ القليل ، أي : محبوسة فيه وممنوعة من الخروج عنه مثاله : قوله تعالى : * ( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة : 179 .فقد اشتمل هذا اللفظ على معان كثيرة ، لأنّ المراد أنّ الإنسان إذا علم أنّه إذا قتل ظلما قتل قصاصا ، امتنع من القتل ظلما ، فاندفع بالقتل قصاصا كثير من القتل ظلما ، فكان اندفاع القتل حياة لهم .
الضرب الثاني من الإيجاز : إيجاز الحذف ، وهو إمّا حذف جزء جملة ، أو جملة تامّة ، فالأول إمّا مضاف ، كقوله تعالى : * ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ) * ( 2 )( 2 ) يوسف : 82 .أي أهل القرية ، فحذف المضاف ، وهو « أهل » وإمّا موصوف ، كقوله :
أنا ابن جلا وطلَّاع الثنايا ( 3 ) * . . .
أي : ابن رجل جلا ، فحذف الموصوف ، وهو « رجل » وإمّا صفة ، كقوله تعالى : * ( وَكانَ وَراءَهمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ) * ( 4 )( 4 ) الكهف : 79 .أي : كلّ سفينة صحيحة ، بدليل قوله تعالى : * ( فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها ) * ( 5 )( 5 ) الكهف : 79 ..( 3 ) هو من قصيدة لسحيم بن وثيل الرياحي ، وعجز البيت :
متى أضع العمامة تعرفوني
الأغاني 13 : 134 ، جامع الشواهد 1 : 221 .