شرح
أحدهما على الآخر ولا ينقص عنه .
القسم الثاني : اللفظ الناقص عن المعنى ، فإن لم يخلّ بالمقصود ، فهو الإيجاز ، وإن أخلّ ، فهو التقصير .
مثال التقصير لا يوجد في القرآن ، بل في الكلام والأشعار ، كقول أبي تمّام :
أعطيتني دية القتيل وليس لي * عقل ولا حقّ عليك قديم ( 1 )( 1 ) ديوان أبي تمام : 266 .أراد : وليس لي حقّ عليك ، فأخلّ بالمعنى ، هكذا ذكره أهل المعاني والبيان .
وكقول البحتري :
للشيء وقت وإبّان وليس نرى * يوما لنائله وقتا وإبّانا ( 2 )
أراد أن يمدحه بكثرة النائل ، فقصر اللفظ عن المعنى ، فانقلب المدح ذمّا ، لأنّه جحد أن يرى لنائله وقتا من الزمان ، وما ليس له وقت فهو معدوم ، ولهذا احترز المتنبّي من هذا التقصير ، فتمّم المعنى بقوله :
وواهب كلّ وقت وقت نائله * وربما وهب الوهاب أحيانا ( 3 )( 3 ) ديوان المتنبي : 184 .وأمّا الإيجاز فهو ضربان :
أحدهما : إيجاز القصر ، وهو أن تكون المعاني الكثيرة مقصورة في( 2 ) لم نجده في ديوانه .