وتحرم آنية النقدين استعمالا وغيره ولو للنساء حتى ظرف الغالية والمكحلة والملعقة ، لا الميل والخلال والمنماص والمرآة وأنف الذهب ورابط الأسنان ولو مموّها بغيرهما لم يتغيّرا ، كما لو طلي غيره بهما ، وكتمويه الخاتم بالذهب وكقائم السيف وفروز الثوب ، لا إن طعم بفضّة ، بل يعزل عنه وجوبا دون غيرهما وإن غلا .
شرح
أقول : الأصل في جميع الأشياء الطهارة ، فلا يحكم بالنجاسة إلَّا مع اليقين بورود المنجّس ، فأواني المشركين على أصالة الطهارة ما لم تعلم مباشرتهم لها برطوبة ، فيحكم حينئذ بالنجاسة . وكذلك ما في بيوتهم وأيديهم وإن كان رطبا .
ولا فرق بين المستعمل وغيره ، لأنّ ظنّ النجاسة لا يقوم مقام العلم .
وكذلك الأصل الإباحة فيما بأيدي المسلمين حتّى يعلم تحريمه ، فتباح الذبيحة من يد مستحلَّها من كتابيّ ومستحلَّها بلا تسمية .
ولو علم كونها من كتابيّ أو لم يذكر اسم اللَّه عليها ، حرمت ، ولم يحلّ أخذها من يده .
قوله رحمه اللَّه : ( وتحرم آنية النقدين استعمالا وغيره ولو للنساء حتى ظرف الغالية والمكحلة والملعقة ، لا الميل والخلال والمنماص والمرآة وأنف الذهب ورابط الأسنان ولو مموّها بغيرهما لم يتغيّرا ، كما لو طلي غيره بهما ، وكتمويه الخاتم بالذهب وكقائم السيف ، وفروز الثوب ، لا إن طعم بفضّة ، بل يعزل عنه وجوبا دون غيرهما وإن غلا ) .