شرح
أقول : الأواني ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما يتّخذ من النقدين : الذهب والفضّة ، وهو محرّم الاستعمال في أكل وشرب وغيره ، لقوله عليه السّلام : « لا تشربوا في آنية الذهب ولا تأكلوا في صحافها ( 1 ) ( 2 )( 2 ) صحيح البخاري 6 : 255 / 5426 ، صحيح مسلم 3 : 1638 / 5 ..
ولما فيه من السرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء ، ووضعها لغير ما خلقت له ، وهو : الانتفاع بها في المعاملات .
ويستوي في المنع الرجال والنساء وإن جاز للنساء التحلَّي بها .
ويحرم التطيّب بغالية في ظرف فضّة ، وبماء الورد من قارورة الفضّة ، والشرب بملعقة الفضّة ، والكحل من مكحلة الفضّة ، لصدق اسم الأواني .
واستثنى المصنّف الميل والخلال والمنماص - وهو المنتاخ - وأنف الذهب ورابطة الأسنان ، لأصالة الإباحة ، وعدم كونها أواني .
قوله : ( ولو مموّها بغيرهما لم يتغيّرا ) أي : ولو اتّخذ إناء من أحد الجوهرين ، ثمّ موّه بنحاس أو رصاص ، حرم استعماله ، لاندراجه تحت العموم ، ولما فيه من السرف وإن كان غير ظاهر ، كما لو موّه غيرهما بهما ، أي : كما لو اتّخذ إناء من حديد أو غيره وموّهه بالذهب أو الفضّة ،( 1 ) الصحفة : إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها ، وجمعها : صحاف . النهاية - لابن الأثير - 3 : 13 « صحف » .