وماء كلّ غسلة كمغسولها قبلها .
ويطهر المائع كالخلّ باختلاطه بكثير ولو مطروفا [ * ] ، ومثله
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( وماء كلّ غسلة كمغسولها قبلها ) .
أقول : سبق البحث في هذه المسألة مستوفى ( 1 )( 1 ) سبق في ص 103 وما بعدها .، وهو : أنّ مذهب المرتضى وابن إدريس وابن حمزة وابن أبي عقيل طهارة الغسالة مطلقا ، وقوّاه الشيخ في ( المبسوط ) .
ومذهب الشيخ في ( الخلاف ) نجاسة الأولى وطهارة الثانية ، فيكون حكمها حكم المغسول بعدها ، فما يجب غسله مرّتين - كالبول - كانت غسالة الثانية - وهي الغسلة المطهرة - طاهرة ، وما يجب غسله ثلاثا - كالفأرة والولوغ - كانت الثالثة طاهرة ، وسابعة الخمر والخنزير طاهرة ، وما قبل الغسلة المطهرة فهو نجس .
ومذهب نجم الدين والعلَّامة والشهيد نجاسة غسالة الغسلة المطهرة أيضا ، كثانية البول وثالثة الفأرة والولوغ وسابعة الخمر ، وطهارة ما زاد على ذلك ، فيكون حكم الغسالة حكم مغسولها قبلها ، فغسالة الطاهر طاهرة ، وغسالة النجس نجسة .
ومذهب المرتضى ومتابعيه لا يخلو من قوّة .
قوله رحمه اللَّه : ( ويطهر المائع كالخلّ باختلاطه بكثير ولو مظروفا ، ومثله الدبس إذا علم تخلَّله ) .[ * ] كذا ، وفي هامش الأصل : أي بطرفه . وفي نسخ الشرح مظروفا بالظاء المعجمة .