ويسقط العصر والعدد في الكثير ، ويكفي التقدير في غير المعصور .
شرح
وبرمة ( 1 ) الهرّاس المبني عليها والتنور وحوض الدبس وأشباه ذلك - ملئ ماء وأخرج بآنية طاهرة ، ولا يردّها فيه إلَّا بعد تطهيرها في كلّ مرّة .
وإذا بقي من الماء ما لا تخرجه الآنية ، أخرجه بخرقة طاهرة ، ولا يردّها في المنجّس إلَّا بعد تطهيرها ، كالآنية .
قوله رحمه اللَّه : ( ويسقط العصر والعدد في الكثير ، ويكفي التقدير في غير المعصور ) .
أقول : إنّما يعتبر العصر والعدد مع الغسل بالقليل ، أمّا مع الغمس في الكثير ، فإن كانت النجاسة حكميّة لا عين لها ، طهر المحلّ بمجرّد وصول الماء إلى جميع أجزائه ، وإن كانت عينيّة ، فبعد زوال العين من غير اعتبار عدد ولا عصر .
وما لا يمكن عصره - كالجسد والجسم الصلب ، كالسيف وشبهه - إذا غسل بالقليل ، اعتبر التقدير في العدد .
وأوجب العلَّامة الدلك باليد ( 2 )( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 277 - 278 ..
وقيل : لا يعتبر ( 3 )( 3 ) القائل هو المحقّق في المعتبر 1 : 450 .، بل يكفي مجرّد الصبّ . والدلك أحوط .( 1 ) البرمة : قدر من حجارة . لسان العرب 1 : 392 « قدر » . والمراد : القدر التي يصنع فيها الهريسة .