تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ومن غيره مرّة مع زوال العين .
شرح
ويعصره ، لأنّ بقايا أجزاء ماء الغسل قد نجست بملاقاة النجاسة ، فتجب إزالتها ، والباقي معفوّ عنه ، للحرج . والبسط والحشايا والجلود التي يعسر عصرها إن تنجّس ظاهرها ، ذلك باليد ، قاله العلَّامة ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 24 ، منتهى المطلب 1 : 176 ، نهاية الأحكام 1 : 278 .، وإلَّا كفى الدقّ والتقليب عن العصر . ويكفي في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام صبّ الماء عليه ، لخفّة نجاسته . أمّا بول الصبية فلا بدّ فيه من الغسل ، ولا يكفي الصبّ ، بل لا بدّ من الغسل ، اقتصارا على مورد الرخصة ، لأنّ الحسين عليه السّلام بال في حجر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقالت لبابة بنت الحارث : البس ثوبا آخر وأعطني إزارك حتّى أغسله ، قال : « إنّما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر » ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود 1 : 102 / 375 ، سنن ابن ماجة 1 : 174 / 522 ، سنن البيهقي 2 : 414 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 166 .. وللفرق بين بول الصبي والصبية ، لأنّ بول الصبي كالماء ، وبول الصبية أصفر ثخين ، وطبعها أحر ، فبولها ألصق بالمحل . قوله رحمه اللَّه : ( ومن غيره مرّة مع زوال العين ) . أقول : يعني غير البول يكفي غسله مرّة واحدة ، للامتثال وزوال مقتضي التنجيس . قال الشهيد : لقول النبي عليه السّلام في دم الحيض : « حتّيه ثمّ اغسليه » ( 3 )( 3 ) أورده المحقّق في المعتبر 1 : 435 ، وبتفاوت يسير في سنن أبي داود 1 : 99 - 100 / 362 ، وسنن الترمذي 1 : 255 / 138 ، وسنن البيهقي 1 : 13 ..