شرح
الغسل بمسّ شيء من النجاسات العينيّة ، فلم يبق دليل غير رواية إبراهيم ابن ميمون عن الصادق عليه السّلام ، المتضمّنة للأمر بغسل الثوب الملاقي له ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 61 / 5 ، التهذيب 1 : 276 / 811 ، الوسائل 3 : 461 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ..
قال الشهيد : والحجّة بأنّه لو كان نجسا لما طهر بالغسل معارضة بأنّه لو كان طاهرا لما أمر بغسله ( 2 )( 2 ) الذكرى : 13 ..
قلت : هذه معارضة ضعيفة ، لأنّ الأمر بالغسل أعمّ من أن يكون للعينيّة والحكميّة ، ولا دلالة للعامّ على الخاصّ .
ثمّ قال : وإن قلنا بنجاسته حكما ، فلا إشكال ( 3 )( 3 ) الذكرى : 13 ..
قلت : إنّما نشأ الإشكال والاختلاف من القول بالنجاسة العينيّة ، وعلى القول بالنجاسة الحكميّة يرتفع الإشكال وينتفى الاختلاف ( 4 ) .
وإنّما طوّلنا البحث هنا ، لكونها من المطالب المهمّة ، ولا مستزاد على ما ذكرناه في باب غسل المسّ .
ويلحق بالميتة ما أبين من أجزائها وأجزاء الحيّ ذي النفس السائلة ، لقوله عليه السّلام : « ما أبين من حيّ فهو ميّت » ( 5 )( 5 ) أورده العلَّامة الحلَّي في نهاية الإحكام 1 : 269 ، ونحوه في سنن ابن ماجة 2 :
1072 - 1073 / 3216 و 3217 ، وسنن أبي داود 3 : 111 / 2858 ، وسنن الدارقطني 4 : 292 / 83 و 84 ، وسنن البيهقي 1 : 23 و 9 : 245 ، والمستدرك للحاكم النيسابوري - 4 : 124 و 239 ، ومسند أحمد 6 : 286 - 287 / 21396 و 21397 ، والمعجم الكبير - للطبراني - 2 : 57 / 1276 و 1277 ..( 4 ) في « ش 1 ، 2 ، 4 » : الاختلال .