شرح
والتطهير بالغسل مشكل قويّ .
قال الشهيد : ولو قلنا بالنجاسة الحكميّة فلا إشكال ( 1 )( 1 ) الذكرى : 13 ..
قلت : والقول بما لا إشكال فيه أولى ممّا فيه الإشكال .
الوجه الثالث من النظر : قوله : كما طهر هو الجنابة بالفرك ولم يطهر العذرة ولا الدم ، فهذا الاعتراض ساقط عند الشافعي ، لأنّ الشافعي لم ينجّس الجنابة حتّى يطهرها بالفرك ، بل هي عنده طاهرة .
واحتجّ على الطهارة برواية عن عائشة ، قالت : كنت أفرك المني عن ثوب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فيصلَّي فيه ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود 1 : 101 - 102 / 372 ، مسند أحمد 7 : 180 / 24415 .، ولو كان نجسا لما أجزأ الفرك .
هكذا نقله عنه صاحب ( المعتبر ) ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 415 / 416 .وإذا نقل عنه الاستدلال بالفرك على عدم النجاسة كيف يعترض عليه بتطهيرها بالفرك ! ؟ هذا سهو القلم .
واستدلّ الشهيد في ( الذكرى ) على تنجيس ميّت الآدمي : بالأمر بغسله ، والاغتسال من مسّه ، والأمر بغسل الثوب الملاقي له ( 4 )( 4 ) الذكرى : 13 ..
قلت : أمّا الأمر بغسله فلا يدلّ على النجاسة العينيّة ، لأنّ الحكميّة توجب الغسل .
واشتراط النيّة يقوّي الحكميّة ، لأنّ غسل العينيّة لا نيّة فيه .
والاغتسال من مسّه لا يدلّ على النجاسة العينيّة ، لأنّه لم يرد وجوب