تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
أقول : الخامس : الميتة من ذي النفس السائلة نجسة إجماعا . قال المحقّق في ( المعتبر ) : والخلاف في الآدمي ، وعلماؤنا مطبقون على نجاسته عينيّة كغيره من ذوات الأنفس السائلة . والأصحّ عند الشافعي أنّه طاهر تكرمة له ، ولأنّه لو كان نجس العين ، لما طهر بالغسل . ونحن لا نسلَّم أنّ تكرمته توجب طهارته بعد الموت ، بل لم لا يكفي في كرامته طهارته بالغسل ومجازاته بالإحسان في الآخرة ؟ ولا استبعاد في طهارة عينه بالغسل ، كما لا استبعاد في طهارة عين الخمر النجسة بالانقلاب ، لأنّ التطهير من النجاسة يختلف بحسب دلالة الشرع ، كما طهر هو الجنابة بالفرك ، ولم يطهر العذرة ولا الدم ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 420 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه . وفيه نظر من وجوه : الأوّل : في قوله : وعلماؤنا مطبقون على نجاسته نجاسة عينيّة ، مع أنّ ابن إدريس قال : إنّها حكميّة ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 163 .، وقال العلَّامة في ( القواعد ) : والظاهر أنّ النجاسة هنا حكميّة ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 22 .، وقال هو في باب تغسيل الميّت من ( المعتبر ) : ويبدأ الغاسل بإزالة النجاسة عنه ، لأنّه إذا وجب إزالة الحكميّة فإزالة العينيّة