ويبيح كمبدله .
شرح
والمصنّف اختار وجوب التأخير مع رجاء التمكَّن من الماء ، والعدم مع العدم ، كما هو المختار في الابتداء .
قوله رحمه اللَّه : ( ويبيح كمبدله ) .
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ولم أجد فيه مخالفا غير فخر الدين ، فإنّه قال : لا يبيح ( 1 ) للجنب الدخول في المسجدين ولا الاستقرار في باقي المساجد ، لقوله تعالى : * ( وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * ( 2 )( 2 ) النساء : 43 .فجعل نهاية التحريم الغسل ، فلو أباح التيمّم ، لكانت النهاية أحد الأمرين ، وجعل الأخصّ من النهاية نهاية محال ، ولا يبيح مسّ كتابة القرآن ، لعدم فرق الأمّة بينهما هنا ( 3 )( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 66 - 67 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه ، ولم أجد له موافقا من أصحابنا على هذه الفتوى .
قال الشهيد في ( الذكرى ) : يستباح بالتيمّم كلّ ما يستباح بالطهارة المائية من صلاة وطواف واجبين أو ندبين ودخول مسجد ولو كان الكعبة وقراءة عزيمة وغير ذلك من واجب ومستحب ، قاله الشيخ في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) بعبارة تشمل ذلك ، والفاضلان ، لقوله تعالى :
: * ( وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهرَكُمْ ) * ( 4 )( 4 ) المائدة : 6 ..( 1 ) أي : لا يبيح التيمّم .