شرح
ولما رواه حريز ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : يصلَّي الرجل بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار كلَّها ؟ قال : « نعم ما لم يحدث أو يصب الماء » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 63 / 4 ، التهذيب 1 : 200 / 580 ، الإستبصار 1 : 164 / 570 ، الوسائل 3 : 379 ، الباب 20 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 ..
وقال أحمد بن حنبل : ينقضه خروج وقت الصلاة ، لأنّها طهارة ضروريّة ، فتتقيّد بالوقت ، كطهارة المستحاضة ( 2 )( 2 ) المغني والشرح الكبير 1 : 299 ..
والجواب : أنّا نسلَّم أنّها طهارة ضرورية ولكن لا نسلَّم تقييدها بالوقت .
وقياسه على المستحاضة ضعيف ، لأنّ دم الاستحاضة حدث يتجدّد حالا فحالا ، ومن شأن الحدث النقض ، وليس كذلك الاستباحة بالتيمّم ، لأنّه لم يتعقّبها ناقض .
الثالثة : قوله : ( بل يؤخّره إن رجي التمكَّن فيه ) أي : على المذهب الصحيح ، وهو : ( أنّ التيمّم لا ينقضه خروج الوقت ) ( 3 )( 3 ) بدل ما بين القوسين في « ش 2 » هكذا : أنّ خروج الوقت لا ينقض التيمّم .فلو دخل عليه وقت أخرى ، هل يستبيح أداؤها في أوّل الوقت ؟ قيل : لا ، لأنّ التيمّم المبتدأ لا يبيح الصلاة في أوّل الوقت ، فكذا الباقي . وقيل : نعم ، لأنّه متطهر دخل عليه وقت الصلاة ، فساغ له الدخول فيها .