وتعيد الجماعة بوجود ما يكفي أحدهم ، لا خروج الوقت ، بل يؤخّره إن رجي التمكَّن فيه .
شرح
الماء شرعا ، فإنّ الشرع نهاه عن إبطال الصلاة .
فنقول : تيمّمه إمّا أن ينتقض عند وجود الماء أو لا ، والأوّل باطل ، وإلَّا لوجب عليه إعادة الصلاة من رأس ، والثاني هو المطلوب .
قال العلَّامة في ( المختلف ) : وبالجملة نحن في هذه المسألة من المتوقّفين ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 288 ، المسألة 214 ..
قوله رحمه اللَّه : ( وتعيد الجماعة بوجود ما يكفي أحدهم ، لا بخروج الوقت ، بل يؤخّره إن رجي التمكَّن فيه ) .
أقول : هنا ثلاث مسائل :
الأولى : إذا وجد جماعة ماء يكفي أحدهم ، انتقض تيمّم الجميع ، لصدق وجدان الماء على كلّ واحد منهم .
هذا إذا كان مباحا ، وكذا لو كان ملكا لأجنبي أو لأحدهم فأباحه لمن شاء منهم ، مثل أن يقول : من شاء منكم أن يتطهر بهذا الماء فليفعل .
أمّا لو وهب للجميع أو أباحهم على الجمع ، لم ينتقض تيمّمهم ، لعدم كفاية الجميع ، ولو أباحه لواحد بعينه ، انتقض تيمّمه .
الثانية : لا ينقضه خروج وقت الصلاة ، لقوله عليه السّلام : « يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين » ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 59 / 221 ، التهذيب 1 : 194 / 561 ، و 199 - 200 / 578 ، الوسائل 3 : 369 ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، الحديث 12 ..