تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولو ظنّ شغله بفائتة فعزم بها قبل الوقت ثمّ ظهر العدم ، بطل ، لا إن نواها ظهرا فبانت عصرا . ونواقضه كالمبدل والتمكَّن منه ، لا إن تلبّس بالصلاة ، إلَّا إذا لم تسقط القضاء .
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( ولو ظنّ شغله بفائتة فعزم بها قبل الوقت ثمّ ظهر العدم ، بطل ، لا إن نواها ظهرا فبانت عصرا ) . أقول : قد تقدّم أنّه يتيمّم للفائتة عند ذكرها وإن لم يكن وقت حاضرة ، فإذا ظنّ شغل ذمّته بفائتة فعزم ، أي : نوى الوجوب قبل الوقت فظهر له عدم شغل ذمّته ، بطل التيمّم ، لظهور فساد ظنّه ، بخلاف ما لو نوى في تيمّمه استباحة فائتة ظهر ، أو ظهر أنّ التي عليه فائتة العصر ، فإنّ تيمّمه لا يبطل ، لأنّ التعيين غير لازم ، فلا يضرّ الخطأ مع وجوب مطلق الصلاة ، ولهذا لو كان تيمّمه في الصلاة الأولى في وقت حاضرة ، لم يبطل تيمّمه عند ظهور عدم الفائتة ، لأنّه تيمّم في وقت وجوب صلاة عليه ، وهي الحاضرة ، ولا يضرّه تعيينه للفائتة ، لأنّ التعيين غير لازم . ومع وجوب مطلق الصلاة لا يضرّه الخطأ في التعيين . قوله رحمه اللَّه : ( ونواقضه كالمبدل والتمكَّن منه ، لا إن تلبّس بالصلاة ، إلَّا إذا لم تسقط القضاء ) . أقول : لا ينقض التيمّم إلَّا ما ينقض الطهارة المائية ووجود الماء مع التمكَّن من استعماله ، لقوله عليه السّلام : « التراب طهور المسلم ولو إلى عشر