شرح
علم الهدى في ( شرح الرسالة ) .
وقال : لا أعرف لأصحابنا في هذا نصّا ، فالأولى أن لا يكون به اعتبار . واعتبره الشافعي .
لنا : قوله تعالى : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 1 )( 1 ) المائدة : 6 .وقد بيّنا أنّ الصعيد وجه الأرض ولم يشترط النقل ، ولأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نفض يديه من التراب ، ولو كان بقاؤه معتبرا لما نفض يديه ، لأنّه تعريض لإزالته .
احتجّ الشافعي بقوله تعالى : * ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) * ( 2 )( 2 ) المائدة : 6 .و « من » هنا للتبعيض ، ولأنّه ممسوح في الطهارة ، فافتقر إلى ممسوح به ، كمسح الرأس في الوضوء .
والجواب : كما يحتمل أن تكون « من » هنا للتبعيض يحتمل أن تكون للابتداء ، كأنّه أمر أن يكون مسح الوجه موصولا بتيمّم الصعيد من غير تخلَّل .
وجواب قياسه : الفرق بين طهارة الماء والتيمّم ، لأنّ المراد بالمائية إزالة الحدث ، وليس كذلك التيمّم ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 375 .. انتهى كلام نجم الدين رحمه اللَّه ، وتابعه العلَّامة في ( التذكرة ) ( 4 )( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 197 ، المسألة 310 ..