شرح
العرف عند تعذّر التراب والحجر . ويتحرّى أكثرها غبارا فيضرب عليه .
ولو فقد ذلك كلَّه ووجد الوحل ، تيمّم به عند علمائنا ، لأنّه لا يخرج بممازجة الماء عن حقيقة الأرض .
ولما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : قلت : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟ قال : « يتيمّم به فإنّه الصعيد » ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 190 / 547 ، الإستبصار 1 : 156 / 540 ، الوسائل 3 : 354 ، الباب 9 من أبواب التيمّم ، الحديث 5 ..
إذا عرفت هذا ، ففي كيفيّة التيمّم بالوحل قولان :
قال الشيخ : يضع يديه على الوحل ثمّ يفركهما ويتيمّم به ( 2 )( 2 ) النهاية : 49 ، المبسوط 1 : 32 ..
وقال آخرون : يضعهما على الوحل ويصبر حتّى يجفّ ويتيمّم به .
وهو مروي عن ابن عباس ( 3 )( 3 ) المغني 1 : 284 ، الشرح الكبير 1 : 290 ، تفسير القرطبي 5 : 238 ..
ولا شكّ أنّ مع إمكان ذلك قبل فوات الوقت فهو واجب ، لحصول الغبار عند جفاف الوحل ، وإن لم يمكن أو خاف فوات الوقت ، عمل بقول الشيخ .
ولو لم يجد إلَّا الثلج ، قال المرتضى : يتيمّم بنداوته ( 4 )( 4 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 377 ..
وأوجب الشيخان الوضوء به مسحا كالدهن ( 5 )( 5 ) المقنعة : 59 ، النهاية : 47 ، المبسوط 1 : 31 ..
قال المفيد رحمه اللَّه : ومن كان في أرض قد غطَّاها الثلج ولا سبيل له إلى