تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
لم يتغيّر الماء ، وأوجب النزح تعبّدا ، ومنع من استعمالها قبل التطهير بالنزح تعبّدا ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 232 .. وأمّا قوله : ثمّ يلزم أن يكون الماء الذي يغسل به الميّت طاهرا مطهرا ، إلى آخره ، فابن إدريس يلتزم بوجوب غسل ما لاقى جسد الميّت ، لنجاسته نجاسة حكميّة غير متعدّية إلى الملاقي لها ، ولا يلزمه جواز التطهير به ، لأنّ كلّ ما يجب تطهيره لا يجوز استعماله قبل تطهيره ، سواء كانت نجاسته حكميّة أو عينيّة . مع أنّ قول المعترض في أوّل باب غسل الأموات - وهو قوله : ويبدأ بإزالة النجاسة العينيّة ، إلى قوله : ولئلَّا ينجس ماء الغسل بملاقاتها - يدلّ على عدم نجاسة ماء الغسل بملاقاة الميّت ، وإلَّا لم يكن لتعليله فائدة . وأيضا فتاوى الأصحاب ورواياتهم المجمع عليها بصحّة التغسيل من وراء الثياب ووجوب ستر عورة الميّت بثوبه أو بخرقة غير الثوب ، من غير ذكر غسل الثوب ولا عصره بعد الفراغ ، تدلّ على طهارة ماء الغسل ، إذ لو كان نجسا ، لنجس الثوب بملاقاته ، وتعدّت نجاسة الثوب إلى الميّت على مذهب المعترض ، وهو : تعدّي نجاسة ملاقي الميّت إلى غيره ، كسائر النجاسات العينيّة ، وحينئذ لا يحكم بطهارة الميّت ما دام الثوب الساتر له على جسده ، ولو كان الأمر كذلك ، لما سكت الشارع عنه ، لأنّ ذلك ممّا يعمّ به البلوى ، وكان يجب بيانه وإظهاره .
كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 332 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة