ويجب الوضوء وليس جزءا منه ، فلو وجد ما يكفي أحدهما ، استعمله وتيمّم عن الآخر ، وينوي في كلّ منهما الاستباحة أو الرفع مختارا ، ولو أحدث بعد أحدهما أو في أثناء الوضوء ، توضّأ ، وفي أثناء الغسل يلغى .
شرح
واجبهما ومستحبّهما ، لأنّه يستحبّ تثليث كلّ غسلة ، ونجسا في الواجب من الغسل الثالث وطاهرا فيما زاد عليه .
والضابط : حكمه حكم مزيل الخبث في جميع أحكامه وأقسامه ، واللَّه أعلم .
قوله رحمه اللَّه : ( ويجب الوضوء وليس جزءا منه ، فلو وجد ما ( 1 ) يكفي أحدهما ، استعمله وتيمّم عن الآخر ، وينوي في كلّ منهما الاستباحة أو الرفع مختارا ، ولو أحدث بعد أحدهما أو في أثناء الوضوء ، توضّأ ، وفي أثناء الغسل يلغى ) .
أقول : كيفيّة غسل مسّ الميّت مثل كيفيّة غسل الحيض ( 2 ) ، بمعنى وجوب الوضوء قبله أو بعده ، لأنّ كلّ أسباب الغسل أسباب الوضوء إلَّا غسل الجنابة ، فإنّ غسلها كاف عنه ، وغسل الموت كاف عن وجوبه .
وليس الوضوء جزءا من الغسل ، فلا يضرّ الحدث بينهما .
ولو أحدث في أثناء الوضوء ، استأنفه . ولو أحدث في أثناء الغسل ، لغى الحدث ، وتوضّأ بعد تمام الغسل ، فإن كان قدّمه ، أعاده .
وإذا قدّم الوضوء ، قال ابن إدريس : ينوي به استباحة الصلاة ،( 1 ) في « ش 1 » : ماء .
( 2 ) في « ش 1 » : الحائض .