شرح
الحكميّة وقد يكون تعبّدا لا لنجاسة عينيّة ولا حكميّة ، مع أنّه نصّ على كونها حكميّة بقوله : لأنّ هذه نجاسات حكميّات وليست عينيّات ، فمن ادّعى تسليم العينيّة ادّعى تسليم ما لم يسلَّمه ، بل نفاه صريحا بقوله :
وليست عينيّات .
النظر الرابع : في قوله : ولو قال : أنا أوجب غسل ما لاقى بدنه ، ولا أحكم بنجاسة ذلك الملاقي ، قلنا : فحينئذ يجوز استصحابه في الصلاة ، والطهارة به لو كان ماء ، ثمّ يلزم أن يكون الماء الذي يغسل به الميّت طاهرا مطهرا ، وحينئذ يلزمك أن تكون ملاقاته مؤثّرة في الثوب وغير مؤثّرة في الماء القليل ، وهو باطل .
فلقائل أن يقول : أمّا أنّه يوجب غسل ما لاقى بدنه ، فهو قد نصّ على ذلك ، وأمّا أنّه لا يحكم بنجاسة ذلك الملاقي ، فهو محتمل ، لأصالة الطهارة ، وعدم دلالة الروايات على غير الغسل ، ويكون الغسل تعبّدا .
وإن قال بالنجاسة ، فهو يقول : إنّها حكميّة لا تتعدّى إلى ملاقيها .
وإلزامه جواز استصحابه في الصلاة ، فهو غير لازم ، لأنّه إذا وجب غسله تعبّدا ، فلا يجوز استصحابه في الصلاة قبل غسله وإن كان طاهرا ، كما لا يجوز فعل الصلاة لمن وجب عليه الاستنجاء بالثالثة تعبّدا عند حصول النقاء بما دونها قبل فعل الاستنجاء بالثالثة بعد الحكم بطهارة المحلّ ، لحصول النقاء قبلها .
وكذا لا يلزمه جواز الطهارة بالماء الملاقي لجسد الميّت وإن كان طاهرا ، لأنّ الشيخ حكم في التهذيب بطهارة البئر بعد ملاقاة النجاسة ما