تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
فلقائل أن يقول : كلام ابن إدريس غير مخالف لكلام الشيخ ، وغير وارد عليه اعتراض المعترض . أمّا أنّه غير مخالف لكلام الشيخ : فلأنّ الشيخ قال : الميّت نجس ( 1 )( 1 ) الخلاف 1 : 700 ، المسألة 488 .، ولم ينصّ على كون النجاسة عينيّة ولا حكميّة ، وابن إدريس نصّ على كونها حكميّة بقوله : لأنّ هذه نجاسات حكميّات وليست عينيّات ، وتخصيص العموم غير مناقض له . وأمّا أنّ اعتراض المعترض غير وارد عليه : فلأنّ قول المعترض : وقد سلَّم هذا المتأخّر نجاسته ونجاسة ملاقية ، مراده : تسليم النجاسة العينيّة التي يدّعي المعترض إثباتها ، وابن إدريس لم يسلَّم النجاسة العينيّة ، لأنّ كلامه الذي حكاه عنه المعترض ليس فيه تسليم النجاسة العينيّة ، وهذا كلامه الذي حكاه عنه : وخبط بعض المتأخّرين ، فقال : إذا لاقى جسد الميّت إناء ، وجب غسله ، ولو لاقى ذلك الإناء مائعا ، لم ينجس المائع ، لأنّه لم يلاق جسد الميّت ، وحمله على ذلك قياس ، والأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل ، لأنّ هذه نجاسات حكميّات وليست عينيّات ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 349 .. انتهى كلامه . فهل في هذا تسليم للنجاسة العينيّة ؟ وقوله : وجب غسله ، لا يدلّ على النجاسة العينيّة ، لأنّ الغسل قد يكون من العينيّة وقد يكون من