شرح
وجوه ، وخالفت العينيّة من سبعة وجوه ، وخالفت الحكميّة من وجهين .
فلمّا ثبتت نجاسة الميّت وكانت النجاسة منحصرة في العينيّة والحكميّة ، ولم يحصل النصّ القاطع بكونها عينيّة ولا حكميّة ، ( فالذي تقتضيه صحّة النظر ) ( 1 ) إلحاقها بأكثرهما مشابهة وأقلَّهما مخالفة ، وهي الحكميّة .
( وتخصيص ابن إدريس بالخبط ترجيح من غير مرجّح ، لحصول الخبط من الجميع ، لأنّ ) ( 2 ) نجم الدين والعلَّامة أفتيا في أوّل الباب بكونها حكميّة كما عرفت ، ثمّ رجعا في آخر الباب إلى كونها عينيّة .
ولم يتعرّض الشهيد في ( دروسه ) و ( بيانه ) لذكر الحكميّة ولا العينيّة ، لعدم وضوح الحكم في إحداهما .
النظر الثاني : في استدلاله على بطلان كلام ابن إدريس بقوله : لمّا أجمع الأصحاب على نجاسة اليد الملاقية للميّت ، وأجمعوا على نجاسة المائع إذا وقعت فيه نجاسة ، لزم من مجموع القولين نجاسة ذلك المائع .
فلقائل أن يقول : إنّما ينجس المائع بالإجماع مع ملاقاة النجاسة العينيّة وابن إدريس لم يقل بأنّ نجاسة اليد الملاقية للميّت عينيّة ، بل يقول : هي حكميّة ، والنجاسة الحكميّة لا تتعدّى إلى ملاقيها ، فدليلك غير مبطل( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ش 2 ، 3 » : وجب .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « ش 2 ، 3 » : فلذلك أفتى ابن إدريس بأنّها حكميّة ، وليس له فتوى بغير ذلك ، و .