تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
ولا يحتاج غسلها إلى نيّة ، وتارة يقولون : هي حكميّة ويحتاج غسلها إلى نيّة ، وتارة يقولون : لا عينيّة ولا حكميّة بل هو طاهر ، ويجب الغسل تعبّدا لا لنجاسة ، وتارة يقولون : ينجس ملاقيه حارّا وباردا ، رطبا ويابسا ، وتارة يقولون : ينجس باردا لا حارّا ، ورطبا لا يابسا ، ولم يقف واحد منهم على قول من هذه الأقوال ولا جزم بشيء من غير تردّد ولا إشكال ، بل لو جزم بشيء في باب أو كتاب نقضه في غير ذلك الباب أو غير ذلك الكتاب ، وأنا أورد لك بعض أقوالهم ليظهر لك ما خفي عليك من أحوالهم ، وليكن ذلك في فصلين : الأوّل : في أقوال السنّة : قال أبو حنيفة بنجاسة الميّت ( 1 )( 1 ) المغني 1 : 69 ، المجموع 2 : 581 .مثل قول أصحابنا . وللشافعي قولان : أحدهما : أنّه ينجس كقولنا وقول أبي حنيفة ، واختاره الأنماطي وأبو العباس من أصحابه . والثاني : أنّه طاهر ، واختاره أبو إسحاق وأبو بكر الصيرفي من أصحابه ( 2 )( 2 ) المجموع 2 : 580 و 581 ، المغني 1 : 70 .. والقائل منهم بالطهارة يقول بوجوب الغسل تعبّدا لا لنجاسة . واختلفوا في وجوب النيّة ، فمن قال بوجوبها في الطهارة المائية - كالشافعي وغيره - له في هذه المسألة قولان : أحدهما : الوجوب ، كغسل