شرح
ولو جنى بعد الموت ولم يكن كفن إلَّا منه ، تعارض سبق تعلَّق الكفن ولحوق تعلَّق الجناية .
واستثنى المصنّف أشياء غير الرهن والجناية لم نقف عليها من غير كتابه :
الأوّل : إذا كان مبيعا تلف ثمنه المعيّن قبل قبضه .
مراده : إذا اشترى عينا بثمن معيّن وتلف الثمن بعد قبضها ثمّ مات ، فالبائع أحقّ بها ، لبطلان البيع بتلف الثمن المعيّن .
وإنّما يتوجّه ذلك مع تلف الثمن بعد الموت بحيث يموت والعين في ملكه ، أمّا لو تلف وهو حيّ وبطل البيع حال حياته وخرجت عن ملكه ، لم تتصور المسألة ، لأنّ الفرض أن يموت عن مال مملوك له يجب صرفه في الكفن لولا تعلَّق حقّ الغير ، فكان ينبغي أن يقيّد تلف الثمن بما بعد الموت .
الثاني : أن يشتري عينا بثمن في الذمّة ثمّ يموت مفلسا ، فإنّ صاحب العين أحقّ بها من الكفن ، لأنّ من وجد عين ماله فهو أحقّ بها .
الثالث : إذا اشترى عينا ومات قبل قبضها ولم يخلَّف شيئا ، فالبائع أحقّ بها ، لسبق حقّه على الكفن .
الرابع : أن يشتري عينا ومضت له ثلاثة أيّام ولم يقبضها ولا قبّض ثمنها ثمّ مات ، فالبائع أحقّ بالعين ، لثبوت الخيار له بمضيّ الثلاثة .
الخامس : أن تكون له عين قد حبسها خيّاط أو غيره على أجرتها ،