شرح
العورة ، لم يجب الستر ، مع كونه أحوط ، ليحصل الأمن من زلل الطبع والغفلة ، وحينئذ فهو مخيّر بين أن يغسله بقميصه مع خلوّه من النجاسة العينيّة ، لروايتي الصادق ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 446 / 1443 ، الوسائل 2 : 483 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 6 .والكاظم ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 446 / 1444 ، الإستبصار 1 : 208 / 731 ، الوسائل 2 : 483 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 7 .عليهما السّلام ، الدالَّتين على ذلك ، فيدخل يده من تحت القميص ويصبّ الماء من فوقه ، وبين أن يفتق جيب القميص ويجذبه منحدرا إلى سرّته ويجمعه على عورته ويجرّد ساقيه ، فيصير كالعاري ، عدا العورة ، لرواية يونس ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 141 / 5 ، التهذيب 1 : 301 / 877 ، الوسائل 2 : 480 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .، الدالَّة على ذلك .
والأولى نزع القميص وستر عورته بغيره .
قال العلَّامة في ( التذكرة ) : يستحبّ تجريد الميّت من قميصه بأن يفتق جيبه وينزع من تحته ، لئلَّا تكون فيه نجاسة تلطخ أعالي بدنه ، فإنّ هذه الحال مظنّة النجاسة ، لأنّ المريض شأنه ذلك خصوصا عند الموت .
وتستر عورته بمئزر ، لأنّ تجريده أمكن لتغسيله وأبلغ في تطهيره .
ولأنّ الحيّ إذا اغتسل تجرّد ، فالميّت أولى .
ولأنّه إذا غسّل في ثوبه ، ينجس الثوب بما يخرج ، وقد لا يطهر بصبّ الماء عليه ، فينجس الميّت به ( 4 )( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 346 - 347 ، المسألة 119 ..
تنبيه آخر : اعلم أنّ قول العلَّامة : ولأنّه إذا غسّل في ثوبه ينجس