مع تيقّنه .
وفي الغريق والمصعوق والمبطون والمهدوم والمدخّن بعلاماته ، أو مضيّ ثلاثة .
شرح
الثوب بما يخرج ، وقد لا يطهر بصبّ الماء عليه ، فيه دلالة على أنّ ثوب الميّت إنّما ينجس بما يخرج من الميّت ، ولا ينجس بملاقاة الميّت رطبا ، لأنّه لو نجس بملاقاة الميّت ، لم يكن لتخصيص النجاسة بما يخرج فائدة ، مع أنّهم قالوا بنجاسة ما لاقى الميّت برطوبة .
ويمكن الجمع مع فائدة التخصيص بأن نقول : على القول بنجاسة الثوب عند ملاقاة الميّت رطبا ، فإنّه يطهر بصبّ الماء عليه بغير عصر بحيث إذا حكمنا بطهارة الميّت ، حكمنا بطهارة الثوب ، بخلاف نجاسة الثوب بما يخرج من الميّت ، لاحتمال عدم زوال العين بصبّ الماء المطهر للميّت ، فلا تطهر النجاسة ، ومع بقائها فلا يطهر الميّت ، ولهذا قال : وقد لا يطهر بصبّ الماء عليه .
ويشكل طهارة الثوب بغير عصر ، لأنّهم أوجبوا العصر من جميع النجاسات ، واللَّه أعلم بالصواب .
قوله رحمه اللَّه : ( مع تيقّنه ) .
أقول : أي : مع تيقّن الموت ، وهو راجع إلى أصل الباب ، وتقدير الكلام : والموت لآدمي برد مع تيقّن الموت .
قوله رحمه اللَّه : ( وفي الغريق والمصعوق والمبطون والمهدوم والمدخّن بعلاماته ، أو مضيّ ثلاثة ) .