تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولو رأت الأوّل خاصّة ، فهو كالعاشر ، ولو رأتهما ، فهما وما بينهما . ولو رأت إلى الخامس ثم الثامن وعبر وكانت معتادة بستّة ، فالخمسة خاصّة ، وبثمانية فهي نهايته ، وإن كانت مبتدأة ، فالغاية .
شرح
رجعتا بعد الشهر الأوّل إلى أحكامها في الحيض ، وتجعل القدر الذي تردّ إليه في الحيض نفاسا ، والقدر الذي تردّ إليه في الطهر استحاضة . وأمّا ذات العادة المستقيمة فإنّها ترجع مع العبور إلى عادتها في الحيض ، تجعلها نفاسا ، وما بعدها استحاضة . قوله رحمه اللَّه : ( ولو رأت الأوّل خاصّة ، فهو كالعاشر ، ولو رأتهما ، فهما وما بينهما ) . أقول : لو رأت الدم في اليوم الأوّل خاصّة ، فهو النفاس لا غير ، وكذا لو رأت العاشر خاصّة ، فهو النفاس لا غير ، ولو رأت الأوّل والعاشر ، فهما وما بينهما من النقاء نفاس ، لعدم تخلَّل النقاء أقلّ الطهر . قوله رحمه اللَّه : ( ولو رأت إلى الخامس ثم الثامن وعبر وكانت معتادة بستّة ، فالخمسة خاصّة ، وبثمانية فهي نهايته ، وإن كانت مبتدأة ، فالغاية ) . أقول : قد ثبت أنّ مع العبور تردّ ذات العادة في الحيض إلى عادتها ، والمبتدأة إلى الغاية ، وهي العشرة ، وثبت أنّ جميع ما تراه ظرف العشرة نفاس ، وإن تخلَّله النقاء ، فالنقاء نفاس أيضا ، لأنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة .