شرح
يكون ابتداء النفاس وآخره لكلّ واحد منهما على انفراده . هذا هو المعوّل ( 1 ) عليه عند أصحابنا ، لانفصال كلّ من الولادتين عن الأخرى ، وكلّ واحدة منهما سبب في إثبات حكم النفاس ، لأنّه الدم المتعقّب للولادة ، وهو صادق على ولادة كلّ واحد من التوأمين .
ويحتمل أن يكون النفاس هو الدم الذي تراه بعد الثاني دون الذي تراه بعد الأوّل ، لأنّ الخارج بعد الأوّل وقبل الثاني دم خرج قبل انفصال الحمل ، فأشبه ما إذا خرج قبل الولادة ، والخارج قبل الولادة ليس بنفاس فكذا الخارج عقيب الأوّل وقبل الثاني ، لأنّها قبله حامل يجوز الرجوع فيها ، وتطلَّق بغير استبراء .
وهذا الاحتمال أحد أقوال الشافعية ( 2 )( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 52 ، المجموع 2 : 543 ، حلية العلماء 1 : 299 ، المغني 1 : 396 ، الشرح الكبير 1 : 408 - 409 ..
وقال أبو القاسم في ( المعتبر ) : ولو ولدت توأمين ، فما بعد الثاني تستوفى العدّة منه ، لأنّه دم تعقّب ولادة ، وفيما رأته بعد ولادة الأوّل تردّد ، منشؤه أنّها حامل ، ولا حيض ولا نفاس مع حمل .
والأشبه أنّه نفاس أيضا ، لحصول مسمّى النفاس ، وهو تنفّس الرحم به بعد الولادة ، فيكون لها نفاسان ، فإن استمرّ الثاني ، قعدت عشرة ولو كان بين الولادتين عشرة أو أكثر ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 257 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه .( 1 ) في « ش 1 » : المعمول .