وهي بعملها طاهرة ، وبإهماله تقضي العبادتين وإن حلّ الوطء والطلاق ، وبترك الوضوء الصلاة ، وبترك أحد غسلي النهار الصوم ، ولا كفّارة كالحائض .
شرح
الكثير إلى القليل ، انتقل حكمها وبالعكس ، إلَّا أن تعلم عود الأوّل من طريق العادة قبل خروج وقت الصلاة ، فلا ينتقل حكمها .
قال الشهيد في ( الذكرى ) : فلو كانت الكثرة بعد الصبح ، اغتسلت للظهرين ، وهل تتوقّف عليه صحّة الصوم ؟ نظر : من سبق انعقاده ، ومن الحكم على المستحاضة بوجوب الاغتسال ، وجعلها شرطا في صحّة الصوم ، وهو أقرب ( 1 )( 1 ) الذكرى : 31 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه .
قوله رحمه اللَّه : ( وهي بعملها طاهرة ، وبإهماله تقضي العبادتين وإن حلّ الوطء والطلاق ، وبترك الوضوء الصلاة ، وبترك أحد غسلي النهار الصوم ، ولا كفّارة كالحائض ) .
أقول : إذا فعلت المستحاضة ما يجب عليها من الأغسال والوضوء وتغيير القطنة والخرقة ، صارت بحكم الطاهر ، ذهب إليه علماؤنا أجمع .
ويجوز لها استباحة جميع ما تستبيحه الطاهر ، وحلّ وطؤها . ولو لم تفعل ، كان حدثها باقيا . ولا تستبيح شيئا ممّا يشترط فيه الطهارة .
وتقضي العبادتين : الصوم والصلاة ، وبترك الوضوء خاصّة تقضي الصلاة ، وبترك أحد غسلي النهار تقضي الصوم .
وأمّا غسل العشاءين : فلم يشترطه المصنّف والشهيد في صحّة الصوم .