شرح
أقول : ذهب علماؤنا إلى أنّ المرأة تستظهر بترك العبادة بعد عادتها مع استمرار الدم وقصور العادة عن العشرة ، ومع كون العادة عشرة فلا استظهار ، إذ لا حيض بعد العشرة .
واختلفوا في قدر الاستظهار .
قال في ( النهاية ) : تستظهر بيوم أو يومين ( 1 )( 1 ) النهاية : 24 .. وبه قال ابن بابويه ( 2 )( 2 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 214 ..
وقال الشيخ في ( الجمل ) : تصبر حتى تنقى ( 3 )( 3 ) الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 163 ..
وقال المرتضى : تصبر عند استمرار الدم إلى عشرة أيّام ( 4 )( 4 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 214 ..
والمشهور عند متأخّري الأصحاب مذهب ( النهاية ) .
ومع النقاء فلا استظهار وإن علمت عوده قبل العشرة .
وهل الاستظهار على الوجوب أو الاستحباب ؟ قال نجم الدين في ( المعتبر ) : ظاهر كلام الشيخ وعلم الهدى : الوجوب ، والأقرب عندي الجواز ( 5 )( 5 ) المعتبر 1 : 216 .. أو على ما يتغلَّب عند المرأة في حيضها ؟ ودليل الجميع الروايات .
فإن انقطع على العشرة ، قضت ما صامت منه ، وإن تجاوز العشرة ، أجزأها ما تعبّدت وقضت المستظهر .