شرح
قوله : ( كالمبتدأة ) أي : حكمها حكم المبتدأة ، لأنّ العادة المنسيّة لا يمكن الردّ ( 1 ) إليها ، لعدم إمكان استفادة الحكم منها ، فهي كالمعدومة .
وتشبيهها بالمبتدأة في عدد الأيّام التي تضمّنتها الروايات ، وهي الستّة أو السبعة أو الثلاثة من شهر والعشرة من آخر ، لا في الرجوع إلى النساء والأقران ، فإن ردّت إلى المبتدأة ، عملت بالروايات المذكورة ، وإن أخذت بالاحتياط - كما هو بعض أقوال الشيخ ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 51 .- ردّت إليه في أمور ثمانية :
الأوّل : أنّها تفعل ( 3 ) من أوّل الشهر إلى آخره ما تفعله ( 4 ) المستحاضة ، وتغتسل بعد الثالث عند كلّ صلاة يحتمل انقطاع الدم عندها ، إذ ما من زمان بعد الثلاثة إلَّا ويحتمل الحيض والطهر والانقطاع .
الثاني : منع الزوج والمالك من الوطء ، لاحتمال كلّ زمان أن يكون حيضا ، فإن فعل ، عصى ، ولا كفّارة ، لعدم العلم ، وأصالة البراءة ، وعليها الغسل من الجنابة ، فإن استوعب الشهر بالوطء ، فعليه ثلاث كفّارات ، فإن أبقى يومين ، فعليه الكفّارة الدنيا ، وهي الأولى ، ولو أبقى يوما ، كان عليه الأولى ( 5 ) والوسطى .
الثالث : المنع من اللبث في المساجد .( 1 ) في « ش 1 » : لا يمكن الرجوع .
( 3 ) في « ش 3 » : تعمل .
( 4 ) في « ش 4 » : تعمله .
( 5 ) في « ش 3 » : الدنيا .