فصل :
والحيض :
وهو : دم له تعلَّق بالعدّة . وقد يشركه النفاس في مطلَّقة حملت من زنا .
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( فصل : والحيض ، وهو : دم له تعلَّق بالعدّة ) .
أقول : هذا تعريف الشيخ في ( المبسوط ) قال : هو الدم الذي له تعلَّق بانقضاء العدّة إمّا بظهوره أو بانقطاعه ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 41 ..
يريد بظهوره على مذهب من يرى الاعتداد بالطهر ، فإنّ المطلقة لا تبين عنده إلَّا بظهور الحيضة الثالثة .
ويريد بانقطاعه على مذهب من يرى الاعتداد بالحيض ، فإنّ المطلقة لا تبين عنده إلَّا بانقضاء الحيضة الثالثة ، فلهذا كان للحيض تعلَّق بانقضاء العدّة .
واختلاف المذهبين نشأ من الاختلاف في تفسير القرء ، فمنهم من فسّره بالطهر ، ومنهم من فسّره بالحيض ( 2 )( 2 ) انظر : التبيان 2 : 237 ، ومجمع البيان 2 : 573 ، وتفسير القرطبي 3 : 113 ، والمغني - لابن قدامة - 9 : 83 ، والشرح الكبير - لابن قدامة - 9 : 97 - 98 ، وشرائع الإسلام 3 : 23 ، وقواعد الأحكام 2 : 68 ..
قوله رحمه اللَّه : ( وقد يشركه النفاس في مطلَّقة حملت من زنا ) .
أقول : الحامل من الزنا لا تنقضي عدّتها بالوضع ، وإنّما تنقضي