وسنّ للمنزل الاستبراء بالبول والاجتهاد ، فلا يلتفت إلى بلل يعقبه ، وبدونهما يعيد ، ويترك الأخير الوضوء ، ويترك الأوّل الغسل إن أمكنه ، وإلَّا فلا شيء ، كخروج مني الرجل منها ما لم يستصحب منيّها . والوضوء لنومه كجماع محتلم . وغسله بصاع .
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( وسنّ للمنزل الاستبراء بالبول والاجتهاد ، فلا يلتفت إلى بلل يعقبه ، وبدونهما يعيد ، ويترك الأخير الوضوء ، ويترك الأوّل الغسل إن أمكنه ، وإلَّا فلا شيء ، كخروج مني الرجل منها ما لم يستصحب منيّها . والوضوء لنومه كجماع محتلم . وغسله بصاع ) .
أقول : ذكر للمنزل أربعة أشياء مسنونة :
الأوّل : الاستبراء بالبول ، لاشتماله على استخراج بقايا المني ، والاجتهاد : وهو أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأسه ثلاثا ، وينتره ثلاثا .
ولا استبراء بالجماع من غير إنزال . والاستبراء إنّما هو على الرجل لا على المرأة ، لاختلاف المخرجين .
ومع الاستبراء بالبول أو الاجتهاد لا يلتف إلى ما يجده من البلل مشتبها ، وبدونهما يعيد الغسل .
وإن بال ولم يجتهد ورأى بللا مشتبها ، أعاد الوضوء ، وإن اجتهد ولم يبل ، فلا شيء عليه إن لم يمكنه البول ، وإن تركه مع إمكانه ، أعاد الغسل .
ولو خرج مني الرجل منها غير مستصحب لمنيّها ، فلا غسل عليها .