شرح
والجميع يدلّ على الاتّحاد والتعاقب .
ومرادهم بالاتّحاد أن تكون أعداد الأحداث مساوية لإعداد الطهارات ، فلو زاد أحدهما ، بطل الاستصحاب .
ومرادهم بالتعاقب أن يكون كلّ حدث عقيب طهارة حذرا من توالي الأحداث ، وكلّ طهارة عقيب حدث حذرا من توالي الطهارات بالتجديد .
وهذه المسألة تنقسم إلى أربع مسائل ، لأنّه إمّا أن يتيقّنهما متّحدين متعاقبين ، أو لا متّحدين ولا متعاقبين ، أو متّحدين لا متعاقبين أو متعاقبين لا متّحدين .
وكلّ مسألة من المسائل الأربع لها ثلاثة أحوال : إمّا أن يعلم حاله قبلهما بالحدث أو بالطهارة ، أو لا يعلم شيئا ، فتصير الأحوال اثني عشر حالا ، ولا تسلم له الطهارة إلَّا في حال واحد ، وهو : إذا تيقّنهما متّحدين متعاقبين وعلم حاله قبلهما بالطهارة . ويعيد الطهارة في الباقي .
إذا عرفت هذا ، فأكثر الأصحاب على الوجه الأوّل من وجوه المسألة .
قال العلَّامة في ( المختلف ) : أطلق الأصحاب القول بإعادة الطهارة على من تيقّن الحدث والطهارة وشكّ في المتأخّر منهما ، ونحن فصّلنا في أكثر كتبنا ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 142 ، المسألة 94 .. ثم ذكر التفصيل المذكور في الوجه الرابع .
وتابعه الشهيد ( 2 )( 2 ) البيان : 51 - 52 ، الدروس 1 : 94 .والمصنّف ، ولكن المصنّف أطلق ولم يقيّد بالاتّحاد