شرح
فنقول : قال نجم الدين في ( المعتبر ) : فأمّا إذا تيقّنهما جميعا وشكّ في المتأخّر ، فقد قال الثلاثة ومن تبعهم : يعيد الطهارة . وعندي فيه تردّد .
ووجه ما قالوه : أنّ يقين الطهارة معارض بيقين الحدث ولا رجحان ، فتجب الطهارة ، لعدم اليقين بحصولها .
لكن يمكن أن يقال : ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين ، فإن كان محدثا ، بنى على الطهارة ، لأنّه تيقّن انتقاله عن تلك الحال إلى الطهارة ، ولم يعلم تجدّد الانتقاض ، فصار متيقّنا للطهارة شاكَّا في الحدث ، فيبني على الطهارة .
وإن كان قبل تصادم الاحتمالين متطهرا ، بنى على الحدث ، لعين ما ذكرنا من التنزيل ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 170 - 171 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه ، وهو احتمالان من الأربعة :
الأوّل : الإعادة مطلقا ، أي : سواء علم حاله قبلهما أو جهله .
والثاني : مع علم حاله قبلهما يبني على ضدّه ، ولا يستصحبه .
وقال العلَّامة في ( التذكرة ) : ولو تيقّنهما وشكّ في المتأخّر ، قال أكثر علمائنا : يعيد الطهارة مطلقا ، لحصول الشك .
وقيل : إن لم يسبق له وقت يعلم حاله فيه ، أعاد ، وإن سبق ، بنى على ضدّ تلك الحال ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 211 ، المسألة 61 ..
وهذان القولان هما اللَّذان ذكرهما نجم الدين ، لكنّه ( 3 )( 3 ) أي العلَّامة الحلَّي .أوضح تعليل