ولو جدّد ندبا وذكر إخلالا من إحداهما بعد الصلاة ، أعادهما ، لا إن كانتا مندوبتين وقد رفع فيهما بنسيان الأولى ، كالواجبين ،
شرح
ولا بالتعاقب ولا بما يدلّ عليهما .
وأمّا الوجه الثاني والثالث : فلم يفت [ بهما ] ( 1 ) أحد من أصحابنا .
وظاهر عبارة المصنّف موافقة الوجه الثالث ، ولكن ذلك غير مراد له ، لعدم القائل به من أصحابنا ، وإنّما أراد موافقة نجم الدين .
والعلَّامة والشهيد - رحمهما اللَّه - جميعا على الوجه الرابع ، إذ لا قائل من أصحابنا بغير الأوّل والرابع .
أمّا الثاني والثالث : فللشافعيّة ، كما قاله العلَّامة في ( التذكرة ) ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 211 ، المسألة 61 .ولهذا لم يذكرهما أكثر الأصحاب .
وإنّما طوّلنا البحث في هذه المسألة ، للجمع بين احتمالاتها المتفرّقات ، والتوفيق بين عباراتها المختلفات ، والكشف عن إشاراتها الغامضات ، فاقتضى ذلك غاية التطويل ، فقنعنا بالقليل عن الجزيل ، ونسأل اللَّه التوفيق والهداية إلى سواء الطريق .
قوله رحمه اللَّه : ( ولو جدّد ندبا وذكر إخلالا من إحداهما بعد الصلاة ، أعادهما ، لا إن كانتا مندوبتين وقد رفع فيهما بنسيان الأولى ، كالواجبتين ، أو ندبية الأولى خاصّة بنسيانها ) .( 1 ) في النسخ الخطية : به . وما أثبتناه يقتضيه السياق .