أو ندبية الأولى خاصّة بنسيانها . وتنزع الجبيرة أو يغسل تحتها متمكَّنا ، وإلَّا مسحها طاهرة ، ولو زال العذر ، أعاد ، كما مسح خفّه ولو تيمّما ، لا إن حدث عذر قبل مضيّ قدرها .
شرح
أقول : إنّ الضمير في ( أعادهما ) للصلاة والطهارة ، وإنّما يعيدهما إذا جدّد ندبا على القول بعدم الاكتفاء بنيّة القربة ، وعلى القول بالاكتفاء - كما هو رأي الشيخ ( 1 ) - لا يعيدهما ، لأنّ إحداهما صحيحة رافعة للحدث مبيحة للصلاة .
أمّا لو كانتا مندوبتين ، كما لو توضّأ بريء الذمّة ندبا قبل دخول الوقت ثم نسي وتوضّأ ندبا قبل دخول الوقت ونوى في الوضوءين رفع الحدث أو استباحة الصلاة ثم صلَّى فريضة ( 2 )( 2 ) في « ش 3 » : فرضا .بعد دخول الوقت ثم ذكر أنّه توضّأ مرّتين ندبا وأنّه أخلّ بعضو من إحدى الطهارتين ، فإنّه لا يعيد شيئا ، لأنّ إحداهما صحيحة رافعة للحدث مبيحة للصلاة .
وكذا لو توضّأ مشغول الذمّة واجبا ثم نسي وضوءه وتوضّأ ثانيا واجبا ثم صلَّى ثم بعد ذلك ذكر أنّه توضّأ مرّتين وأنّه أخلّ بعضو من إحدى الطهارتين ، فإنّه لا يعيد ، لأنّ إحداهما صحيحة مبيحة للصلاة .
وكذا لو توضّأ ندبا قبل دخول الوقت ثمّ نسي وتوضّأ واجبا بعد دخوله ثم ذكر الإخلال المجهول ، فإنّه لا يعيد ، لما قلناه أوّلا .
قوله رحمه اللَّه : ( وتنزع الجبيرة أو يغسل تحتها متمكَّنا ، وإلَّا مسحها طاهرة ، ولو زال العذر ، أعاد ، كما مسح خفّه ولو تيمّما ، لا إن حدث عذر قبل مضيّ قدرها ) .( 1 ) النهاية : 15 .